كتبها بولا عبده
نقلا عن صفحتة من Facebook
نفس السيناريو يتكرر …..تكسير غوغائى لمحلات وسيارات الاقباط وحرق ونهب وسرقة اغلبها، ولكن المكان
يتغير والوقت يتغير ويبقا السيناريو بكامل حزافيره قائم دون اى تغيير.
المكان الان مدينة فرشوط احدى مراكز محافظة قنا … والوقت شهر نوفمبر من عام 2009 بعد هزيمة مصر واحداث السودان وقبل عيد الاضحى المبارك .
قبل البدئ فى تفسير او تاويل للاحداث اود ان اهنئ اخوتى المسلمين بعيد الاضحى المبارك وكل عام وانتم بخير.
ولكن لماذا هذا العام لم تضحوا بخراف كالمعتاد؟ لما تحولت الاضحية الى بشر ولكنهم يسمون بالمسيحيين؟
قبل اى شئ ما سارويه هذا لا ينطبق على المسلمين المستنيرين الذين يفكرون بعقولهم، ولكن على بعض المتشددين المتعصبين الذين يفكرون بعقول غيرهم .
الحادثة التى كانت سبب فى اندلاع احداث فرشوط الطائفية هى اعتداء رجل مسيحى على طفلة فى عمر الزهور وهى مسلمة الديانة
بالطبع الحادث ابشع من ان يحكى وبالطبع هذا الرجل لابد وان يأخذ اقصى عقوبة لانه ليس ببشر بل هو ذئب بشرى – وهو الان محتجز لحين وتم التحقيق معه بشأن تلك الجناية – وبالطبع ليس كل المسيحيين ملائكة هناك منهم المجرم والنصاب والحرامى …الخ وذلك لان الجريمة لا تعرف ديانة محددة او جنس معين
المسيحيون كسائر البشر يغلطون ويرتكبون جرائم ولكن ما استغرب له هو معاقبة المسيحيون كلهم لمجرد ان احد الانزال يدين بتلك الديانة! فلما يحدث ذلك؟
قام رجل باغتصاب طفلة النتيجة تكون حرق وتكسير ونهب وسرقة كل ما هو يدين بديانة ذلك الرجل . وهذا عكس ما يحدث فى نفس الحالة ان كان الجانى مسلم .
الذى يعرف تقاليد الصعيد جيدا يعلم ان ذلك الفعل وصمة عار فى جبين عائلة المجنى عليها ولابد من الاقتصاص لذلك العار ، وليس القصاص بمعنى تسليمه للعدالة فعرف الصعيد يقضى بان يقتص عائلة المجنى عليها من اهل الجانى او منه هو شخصيا
وبما ان القبلية هى سيدة الموقف وذلك الجانى ليس له عزوة او عائلة كبيرة فيتم القصاص من عائلته الاكبر وهى فى نظر المتشددين هى كل المسيحيين جميعهم وذلك لان ما افتعله يعد انتهاك لشرف الاسلام على حسب زعمهم. فى حين انه لو كان مسلم لما حدث ذلك وكانوا اكتفوا بالقصاص من عائلته فقط .
فينادى احد مديرى المعاهد الازهرية بالمنطقة محفزا الشباب للجهاد والاقتصاص من اعداء الاسلام والذين انتهكوا حرمة الاسلام وارتكبوا عارا واحملوه لكافة المسلمين ….شرف المسلمين ايها الشباب …..اين غيرتكم على الاسلام
ومن ثم يتم توجيه الشباب بدون تفكير فى هذا الكلام ويخرج الشباب ليجاهد فى تكسير محلات تفتح ارزاق الكثيرين وتعد مصدر الرزق الوحيد لهم ولعائلاتهم ولا مانع من نهبها وايضا ليس هناك حرج على حرقها فكله فى سبيل الله.
وعلى الجانب الاخر اشخاص خائفون فى بيوتهم ومحلات مغلقة وشوارع هائجة كل ذلك يحدث دون اى تأمين للموقف او رد للهمج الساخطين.
الموقف فعلا سئ وفى اعتقادى سوف يسوء اكثر اذا ما تم احتوائه والخوف الاكبر على البنات المسيحيات فكما شال المسلمون العار لابد وان يشيله المسيحيين كذلك …هذه هى طريقة المتطرفين فى التفكير؟
ولكن الصورة ليست حالكة السواد فمع كل ذلك تجد بعض المسلمين يحمون المسيحيون ويدخلونهم بيوتهم خوفا عليهم ويتصدون على قدر استطاعتهم لهؤلاء الغوغائيين.
الخسائر الان كبيرة وهناك قس يرقد فى المستشفى اثر هجوم عليه من قبل الغوغائيين وتكسير سيارته والحالة على اشدها.
ياتى هذا الموقف بعدما التحم كل المصريين خلف علم احد يشجعون مصر ولكن بخسارة مصر التف العلم وانفض المولد ورجعت ريما لعادتها القديمة ..وسلام للوحدة الوطنية ….هكذا حال المصريون حينما يجدون حلما يلتفون حوله سريعا ما يرجعون مرة اخرى بعد انطفأ املهم.
حينما سمعت وشاهدت الصور خيل لى ان فرشوط تلك توجد فى ام درمان وان ما حدث مع الجزائر هو بعينه ما حدث فيها ولكن للأسف لييس هناك مصريين وجزائريين
لماذا كل احدا منا يمسك بكرباج ويجلد الاقل منه ؟ مع العلم انه يزوق مرارة الكرباج هذا من الاعلى منه
يهان المصريين من من الغرباء ويهان المسيحيين من الاقرباء
يا ترى ما هو الحل لتلك القضية المتكررة يوما بعد يوم؟ هل الحل هو ان يهاجر جميع المسيحيين من مصر ؟ هل الحل ان نعيش خائفين فى بيوتنا ونغلق محلات ارزاقنا؟
لا اخفيكم سرا انى افكر جديا للهجرة من تلك البلد رغم انى عاشق ترابها بل عاشق ذرات رمالها رغم كل ما يحدث ،فقد اصبحت خواجا فى بلد يسكنها اجدادى منذ الاف السنين…… وما ادراكم ولفظ خواجا.
اضع الامر بين ايديككم لكى تدبروننى ماذا افعل وماذا يفل اخوانى حتى لا يصبحون اضحية للعيد
اعتزر لكم على نبرتى الحانقة وربما استيائى الشديد ولكن على كل حال لكم منى كل تحية
وكل عام وانتم بخير
Copyright © Kirolos Nagy ..................................................
..................................................
..................................................
..................................................
..................................................







وعن الواقعة يقول موريس أنه في يوم 24/10/2009 كانت الذكرى السنوية لوفاة والده، ولعدم وجود كنيسة لصلاة قداس للسنوية كما هو معتاد لدى الأقباط طلب من الكاهن إيليا شفيق المسئول عن القرية أن يأتي للصلاة في منزله صلاة تبريك، وبعد أن انتهى الكاهن من الصلاة وذهب قام ابن العمدة الأستاذ “اشرف محمد خلف الله” بتقديم شكوى إلى أمن الدولة بأنه أقام الشعائر الدينية بمنزله، ثم فوجئ بسيارة شرطة أمام منزله وتم القبض عليه ووضع الكلابشات في يديه، وذهب إلى قسم الشرطة وسط بكاء وصراخ اطفاله، وهناك في المركز قال له الضابط “عامل كنيسة في بيتك يا ابن ….”، وتم عمل محضر برقم 8651 يوم 27/10/2009، وقُدم للنيابة التي أمرت بحبسه 24 ساعة بتهمة الصلاة في منزله.








RSS - Posts